أحمد بن محمد القسطلاني
465
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
ابن مسلم الصفار ( عن صخر بن جويرية ) بالصاد المهملة المفتوحة والخاء المعجمة الساكنة وجويرية بضم الجيم مصغرًا النميري ( عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ( عن عائشة - رضي الله عنها - ) أنها قالت ( دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا مسندته ) عليه الصلاة والسلام ( إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك ) من جريد ( رطب يستن ) بتشديد النون يستاك ( به فأبده ) بالموحدة المخففة والدال المهملة المشددة ، ولأبي ذر عن الكشميهني فأمده بالميم بدل الموحدة وهما بمعنى أي مد ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بصره ) الشريف إليه ( فأخذت السواك ) من عبد الرحمن ( فقصمته ) بالصاد المهملة المفتوحة أي كسرته أو قطعته ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : فقضمته بكسر الضاد المعجمة أي مضعته . وحكى السفاقسي : ففصمته بالفاء والصاد المهملة بدل القاف والمعجمة ( ونفضته ) بالفاء والضاد المعجمة الساكنة ( وطيبته ) بالواو في اليونينية وغيرها وفي الفرع بالفاء أي طيبته بالماء أو باليد أي لينته . وقال المحب الطبري فيما قاله في الفتح : إن كان فقضمته بالضاد المعجمة فيكون قولها فطيبته تكرارًا ، وإن كان بالمهملة فلا لأنه يصير المعنى كسرته لطوله أو لإزالة المكان الذي تسوّك به عبد الرحمن . ( ثم دفعته إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستن ) أي استاك ( به فما رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استن استنانًا قط أحسن منه فما عدا ) بالعين والدال المهملتين ( أن فرغ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) من السواك ( رفع يده وإصبعه ) بالشك من الراوي ( ثم قال : في الرفيق الأعلى ) قالها ( ثلاثًا . ثم قضى ) عليه الصلاة والسلام نحبه . ( وكانت ) عائشة ( تقول : مات ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ورأسه بين حاقنتي ) بالحاء المهملة والقاف المكسورة والنون المفتوحة النقرة بين الترقوة وحل العاتق ( وذاقنتي ) بالذال المعجمة والقاف المكسورة طرف الحلقوم ، وهذا لا يعارضه حديثها السابق إن رأسه كان على فخذها لاحتمال أنها رفعته من فخذها إلى صدرها . وأما ما رواه الحاكم وابن سعد من طرق أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مات ورأسه في حجر عليّ ففي كل طريق من طرقه شيعي فلا يحتج به . 4439 - حَدَّثَنِي حِبَّانُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ . [ الحديث 4439 - أطرافه في : 5016 ، 5735 ، 5751 ] . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ( حبان ) بكسر الحاء المهملة ابن موسى المروزي قال : ( أخبرنا عبد الله ) بن المبارك المروزي قال : ( أخبرنا يونس ) الأيلي ( عن ابن شهاب ) الزهري أنه قال : ( أخبرني ) بالتوحيد ( عروة ) بن الزبير ( أن عائشة - رضي الله عنها - أخبرته أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا اشتكى ) أي مرض ( نفث ) بالمثلثة أي أخرج الريح من فمه مع شيء من ريقه ( على نفسه بالمعوّذات ) بكسر الواو والمشددة الإخلاص واللتين بعدها فهو من باب التغليب ، أو المراد الفلق والناس وجمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان أو المراد الكلمات المعوّذات بالله من الشياطين والأمراض ( ومسح عنه بيده ) لتصل بركة القرآن واسم الله تعالى إلى بشرته المقدسة ( فلما اشتكى ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وجعه الذي توفي فيه طفقت ) ولأبي ذر عن الكشميهني : فطفقت أي أخذت حال كوني ( أنفث على نفسه ) ولأبي ذر : أنفث عنه ( بالمعوّذات التي كان ينفث ) بكسر الفاء فيهما ( وأمسح بيد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنه ) لبركتها . وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الطب وكذا مسلم . 4440 - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهْوَ مُسْنِدٌ إِلَىَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ » . [ الحديث 4440 - أطرافه في : 5647 ] . وبه قال : ( حدّثنا يعلى بن أسد ) العمي أبو الهيثم أخو بهز بن أسد البصري قال : ( حدّثنا عبد العزيز بن مختار ) البصري الدباغ قال : ( حدّثنا هشام بن عروة ) بن الزبير ( عن عباد بن عبد الله ) بتشديد الباء ( ابن الزبير ) بن العوّام ( أن عائشة ) - رضي الله عنها - ( أخبرته أنها سمعت النبي ) ولأبي ذر ورسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصغت ) بالصاد المهملة الساكنة والغين المعجمة المفتوحة أي أمالت سمعها ( إليه قبل أن يموت وهو مسند إلي ظهره ) فسمعته ( يقول ) : ( اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق ) أي الأعلى وهي ملحقة في هامش